معهد باقر العلوم ( ع )

85

سنن الرسول الأعظم ( ص )

كان النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم إذا أنزل عليه القرآن تعجّل بقراءته ليحفظه ، فنزلت هذه الآية لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ « 1 » وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم لا يعلم ختم سورة حتّى ينزل عليه بسم اللّه الرحمن الرحيم . « 2 » [ 200 ] - 23 - وأيضا : وأخرج ابن جرير ، وابن مردويه ، عن ابن عباس قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم لا يفتر عن القرآن مخافة أن ينساه ، فقال اللّه : لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ . « 3 » [ 201 ] - 24 - وأيضا : وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، عن مجاهد في قوله : لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ قال : كان يستذكر القرآن مخافة النسيان ، فقيل له : كفيناك يا محمّد . « 4 » [ 202 ] - 25 - أيضا : أخرج الطياسي ، وأحمد ، وعبد بن حميد ، والنجاري ، ومسلم ، والترمذي ، والنسائي ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن الأنباري في المصاحف ، والطبراني ، وابن مردويه ، وأبو نعيم ، والبيهقي معا في الدلائل ، عن ابن عباس ، قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يعالج من التنزيل شدّة ، وكان يحرّك به لسانه وشفتيه مخافة أن يتفلّت منه ، يريد أن يحفظه ، فأنزل اللّه لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ . إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ . قال : يقول : إنّ علينا أن نجمعه في صدرك ثم تقرؤه فَإِذا قَرَأْناهُ يقول : إذا أنزلناه عليك فاتّبع قرآنه فاستمع له وأنصت ، ثمّ إنّ علينا بيانه بيّناه بلسانك ، وفي لفظ علينا أن نقرأه ، فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم بعد ذلك إذا أتاه جبرئيل أطرق - وفي

--> ( 1 ) - القيامة : 75 / 16 . ( 2 ) - الدر المنثور 6 : 289 ، سنن النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم : 348 ح 12 عنه . ( 3 ) - الدر المنثور 6 : 289 . ( 4 ) - در المنثور 6 : 289 .